تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
والسرّ في هذا الظهور وقوع النكرة هنا تلو أداة النفي ، بخلاف صحيحة حريز إذ فيها مضافاً إلى تصديرها بقول السائل ولم يعدّل قد عبّر الإمام عليه السلام بعبارة : « ولم يكونوا معروفين بالفسق » فكان ظاهرها ما ذكرناه . فقد ظهر بحمد الله تعالى دلالة الأدلَّة على اشتراط العدالة في الشاهد ولم يعارضه شيء من الأخبار . هذا كلَّه في الطائفة الأُولى الواردة على عنوان العدالة . وأمّا الكلام عن الأدلَّة الواقعة على عنوان الفسق : فقد قال الله تبارك وتعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بنبأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ) * ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .فأمره تعالى بالتبيّن والتحقيق عن مفاد خبر الفاسق عبارة أُخرى عن عدم الاعتناء بإخباره في الكشف عن الواقع وعدم كونه حجّة عليه . وفي صحيح عبيد الله بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عمّا يردّ من الشهود ، فقال : « الظنين والمتّهم والخصم » . قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال : « هذا يدخل في الظنين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 374 ، كتاب الشهادات ، الباب 30 ، الحديث 5 .، ونحوه صحيح عبد الله بن سنان وسليمان بن خالد وأبي بصير ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 373 ، كتاب الشهادات ، الباب 30 ، الحديث 1 و 2 و 3 .، فراجع . والظاهر : أنّ المراد بالظنين من يظنّ به ظنّ السوء ، ويحتمل فيه احتمالًا
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 521 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي