شرح
شريك بن عبد الله ، وهو خلاف ما أفاده المفيد قدس سره وخلاف ما عن تفسير الإمام عليه السلام من كيفية قضاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّه إذا كان لا يعرف الشهود يبعث من يسأل عنهما فيعمل بمقتضى الفحص ، فراجع « الوسائل » الباب السادس من أبواب كيفية الحكم .
وبالجملة : فقد تبيّن اختلاف مسلك الشيخ ، والمفيد وأنّ مذهبهما لا ينافي اشتراط العدالة في الشاهد ولا تفسير العدالة بالملكة . وبالتأمّل فيما ذكرناه تعرف الخلط الكثير الواقع في كتب كثير من أعاظم الأصحاب قدس سرهم وشكر الله سعيهم .
ثمّ إنّه قد يعدّ من معارضات أخبار اشتراط العدالة معتبرة العلاء بن سيّابة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمّام ، قال : « لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 394 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 6 ، والباب 54 ، الحديث 1 .الحديث ، بمثل البيان الذي مرّ ذكره ذيل صحيحة حريز من أنّ عدم عرفانه بالفسق يجتمع مع كونه فاسقاً ، فلا يشترط العدالة في مقبولية الشهادة .
ولكن الحقّ : أنّ الظاهر منه أنّ مجرّد اللعب بالحمام غير مضرّ ، فيقبل شهادة اللاعب به إذا لم يعرف منه فسق ، فإذا كان الرجل بحيث لا يعرف منه أيّ فسق فلا محالة يكون ظاهر الصلاح خيراً مأموناً ويكون فيه أمارة العدالة .