تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، فقال : « إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أُجيزت شهادتهم جميعاً وأُقيم الحدّ على الذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا . وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم إلَّا أن يكونوا معروفين بالفسق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 397 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 18 .. ويقال في الجواب أيضاً : لكن هذه الصحيحة شاذّة وغير قابلة لمعارضة الروايات التي تقدّمت جملة منها . على أنّها مطلقة فتقيّد بالروايات الآنفة الذكر ، انتهى . ومراده دام عمره بالروايات المتقدّمة هي ما تدلّ على اعتبار شرط العدالة وعلى قبول قول العادل وشهادته ، وقد مرّ ذكر أكثرها . أقول : إنّ مفاد الصحيحة كما ترى أزيد من اعتبار شهادة كلّ مسلم ليس معروفاً بالفسق ، وهذا وإن أمكن أن يقال : بأنّ مقتضى إطلاقه اعتبار شهادته وإن كان فاسقاً واقعاً وعليه مبنى الاستفادة المذكورة إلَّا أنّه لا يبعد أن يدّعى أنّ ملاحظة مثل صحيحة ابن أبي يعفور معها الدالَّة على اشتراط العدالة في الشاهد المسلم ، وعلى أنّ حسن الظاهر أمارة عليها تهدي إلى أنّ مفاد هذه الصحيحة بيان أصل عملي وهو أنّ كلّ مسلم بحث عن عدالته ولم يعدّل ولم يعرف بالفسق فهو مقبول الشهادة وذلك أنّ مورد سؤال هذه الصحيحة أنّه قد فحص عن عدالة الشهود ولم يعدّل اثنان منهم ، وجوابه عليه السلام أيضاً ناظر إليهم ، والضمير راجع إليهم .