شرح
وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 399 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 22 .، ودلالة قوله : « فإنّ الله . . . » إلى آخره على اعتبار الإسلام والعدالة في قبول شهادة الشاهد واضحة ، وإن كان سندها في كمال الضعف .
ومنها : خبر علقمة عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل ؟ فقال : « يا علقمة ! كلّ من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته » . قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال : « يا علقمة ! لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلَّا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنباً . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 395 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 13 .الحديث .
وجه الدلالة : أنّه عليه السلام وإن حكم أوّلًا بقبول شهادة كلّ من كان على فطرة الإسلام ، وربّما يتوهّم منه مقبولية شهادة جميع المسلمين ، إلَّا أنّ قوله عليه السلام في مقام تبيين هذا المطلب : « فمن لم تره . . . » إلى آخره يوجب تقييد المسلم بكونه لم ير منه ذنب ولم يشهد عليه شاهدان بأنّه يذنب فإمّا أن يراد بالكون على فطرة الإسلام هذا المعنى ، وإمّا أن يشترط زيادة على كونه على الفطرة أن لا يرى منه ذنب .