تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
وكيف كان : فالحكم على مثله بأنّه من أهل العدالة والستر دليل واضح على أنّ المعيار في قبول الشهادة أن يكون الشاهد من أهل العدالة والستر ، وإنّما جعل عدم رؤية الذنب وعدم قيام الشاهد على صدوره عنه أمارة وطريقاً إلى الاتّصاف بالعدالة . وحينئذٍ فقوله عليه السلام : « وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنباً » يراد به أنّه بعد إحراز عدالته يرتّب عليه آثارها ، ولا يصغي ولا يلتفت إلى احتمال أن يكون مذنباً في الواقع ، وإلَّا فإن علم بأنّه أذنب لما كان من أهل العدالة ولما قبلت شهادته . فيكون هذا الخبر أيضاً من أدلَّة اعتبار صفة العدالة في الشاهد ، لكنّه ضعيف السند أيضاً . وكيف كان : ففي صحيحة ابن أبي يعفور لإثبات اشتراط العدالة في مطلق الشاهد كفاية ، مع أنّها متضمّنة لتفسير حقيقتها وبيان الأمارة الشرعية عليها وغير ذلك ، وإليها يرجع سائر أخبار الباب ممّا مرّت إليه الإشارة . فالحاصل : أنّ دلالة صحيحة ابن أبي يعفور على اشتراط العدالة في مطلق الشاهد واضحة ، والأخبار والأدلَّة الواردة في الموارد الخاصّة لها معاضدة ، ومرسل يونس ورواية التفسير وخبر علقمة أيضاً متّحدة المضمون لها ومؤكَّدة لمفادها . إلَّا أنّه قد يقال كما في « مباني تكملة المنهاج » بأنّه يستفاد من بعض الروايات عدم اعتبار العدالة في الشاهد ، ونفوذ شهادة المسلم وإن كان فاسقاً كصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل