شرح
معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 398 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 20 ..
فحاصل الكلام : أنّ ما دلَّت عليه الصحيحة لا تنافيه هذه الأدلَّة كما عرفت ، والمستفاد منها أنّ العدالة شرط جواز شهادة الشاهد ، وحسن الظاهر أمارة شرعية وطريق إليها .
ومن أخبار هذه الطائفة : مرسلة يونس المضمرة قال : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعى ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعى عليه . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 241 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 7 ، الحديث 4 .الحديث ، وهي تدلّ بالصراحة على اعتبار العدالة في الرجلين ، وظاهرها اعتبارها في مطلق الشاهد ، وإنّما التفاوت بكونه رجلين أو رجلًا وامرأتين أو رجلًا واحداً مع يمين الخصم ، وهي وإن وردت في خصوص ما إذا أُريد استخراج الحقّ بإقامة الشاهد لكنّه لا يبعد دعوى أنّ المفهوم منه عرفاً اعتبار صفة العدالة في مطلق الشاهد ولذا قال : « فإن لم يكن شاهد . . . » إلى آخره ، فتدبّر .
ومنها : ما عن التفسير المنسوب إلى الإمام عليه السلام : « إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في ذيل قوله تعالى : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * ليكونوا من المسلمين منكم فإنّ الله إنّما شرّف المسلمين العدول بقبول شهادتهم