شرح
ليست إلَّا اختلافاً في التعبير فقط ، وإلَّا فهي راجعة إمّا إلى ما يرادف أو يلازم ذلك الأمر الواقعي ، وإمّا إلى ما يلازم الأمارة الشرعية فلا معارضة ولا منافاة بينهما وبين الصحيحة أصلًا .
فمن اجتنب الكبائر وكفّ البطن والفرج والأعضاء عن المعصية وإذا سئل عنه في قبيلته ومحلَّته قالوا : لا نعلم منه إلَّا خيراً فلا محالة يكون مرضياً عند المسلمين ، فيكون مصداقاً لما في قوله تعالى : * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 282 .، ولما في قوله عليه السلام في موثّقة السكوني : « إنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضياً ومعه شاهد آخر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 368 ، كتاب الشهادات ، الباب 26 ، الحديث 5 .، ولا محالة يكون من الصالحين ويعرف بالصلاح ، فيكون مصداقاً لما في قول الصادق عليه السلام في خبر العلاء بن سيّابة قلت : فالمكاري والجمّال والملَّاح ؟ فقال : « وما بأس بهم ، تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 381 ، كتاب الشهادات ، الباب 34 ، الحديث 1 .، ولما في قول الرضا عليه السلام في صحيح عبد الله بن المغيرة قال : قلت له : رجل طلَّق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : « كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 393 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 5 و 21 .، ولا محالة يكون ظاهره مأموناً ويكون مصداقاً لما في مرسل يونس عن الصادق عليه السلام : « فإذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً جازت شهادته ،