تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

الرابع : العدالة

( 18 ) .
شرح
بجواز حكم القاضي بشهادة شاهدين يقرّ الخصم بعدالتهما ولكن لما جاز القول بجوازه هنا فإنّ الإقرار بالعدالة من قبيل الإقرار بالموضوع الجزئي بخلاف ما نحن فيه . وثالثاً : أنّ الملازمة بين الإقرار بقبول شهادة أهل ملَّته والإقرار بحجّيتها عليه إنّما هي فيما إذا كان المشهود عليه شاكَّاً في صدق المدّعى ، وأمّا إذا كان قاطعاً في إنكاره ومظهراً لبطلان دعواه وكذبها فهو مع أنّه معتقد بحجّية قول أهل ملَّته إلَّا أنّه يرى عدم قيمة لشهادتهم عليه في خصوص المورد لأنّه معتقد وقاطع بالخلاف ، ويصرّح بأنّ الأمر ليس كما يشهدون به فليس لازم اعتقاده باعتبار شهادة الشهود من أهل ملَّته أن يقرّ بثبوت ما شهدوا به عليه في هذه الموارد ، وهي الغالبة في المرافعات كما لا يخفى . وهذا الجواب كما ترى جارٍ في الإقرار بالعدالة أيضاً ، وتقدّم نظيره في الجواب عن الوجه الأوّل أيضاً ، فتذكَّر . ( 18 ) ادّعيت على اعتبارها دلالة الأدلَّة الأربعة . والحقّ أنّ الإجماع المدّعى يحتمل قوياً استناده إلى الكتاب أو السنّة ، فلا حجّة فيه مستقلا قبالهما . وسيرة العقلاء التي هي حكم العقل هنا لا تقتضي أزيد من أن يكون الشاهد المخبر ثقة في إخباره وإن كان عاصياً لله تعالى فاسقاً في سائر أعماله . فالعمدة هي الكتاب والسنّة . والبحث عن أدلَّة اشتراطها تارة عمّا تضمّنت منها عنوان العدالة ،