تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
شرح
وأمّا السنّة : فطائفة منها دلَّت على اعتبار العدالة في بعض أصناف الشهود ، وطائفة أخرى على اعتبارها في الشاهد على بعض الموضوعات نظير ما عرفت في الآية وطائفة ثالثة على اعتبارها في مطلق الشهود ومطلق الموارد : فمن الطائفة الأُولى : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 345 ، كتاب الشهادات ، الباب 23 ، الحديث 1 .، وخبر جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « شهادة القابلة جائزة على أنّه استهلّ أو برز ميّتاً إذا سئل عنها فعدّلت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 362 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 38 .فإنّ تقييد جواز شهادة المملوك والقابلة بما إذا كانا عدلًا دليل واضح على عدم قبول شهادتهما إذا لم يكونا عدلًا على ما لا يخفى . ومن الطائفة الثانية : ما ورد في اعتبار العدالة في شاهد الهلال ففي صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلَّا شاهدي عدل » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 264 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 14 ، الحديث 1 .، وفي صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يقبل في الهلال إلَّا رجلان عدلان » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 27 : 355 ، كتاب الشهادات ، الباب 24 ، الحديث 17 .، وفي صحيح داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام : « لا تجوز