شرح
أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الملَّة ( الذمّة ) ، فقال : « لا تجوز إلَّا على أهل ملَّتهم . . . » ( 1 )( 1 ) الكافي 7 : 398 / 2 ، وسائل الشيعة 27 : 390 ، كتاب الشهادات ، الباب 40 ، الحديث 4 .الحديث ، وهي رواية موثّقة يقيّد بها إطلاق غيرها من الأخبار .
وعمل الشيخ بها ونسبة العمل بها إلى أصحابنا يخرجها عن حدّ إعراض الأصحاب عنها ، مع احتمال أنّ كثيراً ممّن لم يعمل بها رأوها قاصرة السند لا سيّما وقد نقلها محمّد بن عيسى العبيدي عن يونس ، والقميون استثنوا مثلها عن روايات « نوادر الحكمة » . فلمّا كان الحقّ وثاقة العبيدي وحجّية أخباره ولم يثبت إعراض الأصحاب عن هذه الموثّقة ، فاللازم أن يعمل بمفادها وهو حجّية شهادة أهل الذمّة على أهل ملَّتهم ، وإن كان المدّعى من غير أهل ملَّتهم . فالملاك اتّفاق ملَّة الشاهد والمشهود عليه لا المشهود له .
ثمّ إنّه قد يستدلّ لقبول شهادتهم على ملَّتهم بوجهين آخرين :
الأوّل : قاعدة الإلزام فعن « كشف اللثام » تقوية مختار الشيخ قدس سره إلزاماً لأهل كلّ ملَّة بما تعتقده وإن لم يثبت عندنا .
والأصل في قاعدة الإلزام هو الأخبار الواردة في باب الطلاق والإرث ففي خبر علي بن أبي حمزة أنّه سأل أبا الحسن عليه السلام عن المطلَّقة على غير السنّة أيتزوّجها الرجل ؟ فقال : « ألزموهم من ذلك ما ألزموه