ولا يلحق بالذمّي ، الفاسق من أهل الإيمان ( 13 ) ، وهل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه ؟ لا يبعد ذلك ( 14 ) .
شرح
( 13 ) فإنّ أدلَّة اشتراط العدالة مطلقة تشمل ما إذا يشهد على الوصية ، وإسقاط اشتراط الإسلام عند عدم وجدان المسلم لا يلازم إسقاط شرط العدالة فيما إذا لم يجد عادلًا لاحتمال أن يكون تأكيد الشارع وعنايته بعدالة الشاهد أكثر من إسلامه ، فلا حجّة على رفع اليد عن مطلقات اشتراط العدالة .
( 14 ) وذلك أنّه بعد ما كان المفروض اتّصافه بالعدالة في مذهبه فهو أولى بجواز الشهادة من أهل الكتاب فإنّه يفضل عليه باعتقاده نبوّة نبي الإسلام وخاتميته وبحقّية القرآن وما يعرفه من الأحكام ، فقصوره عن المؤمن الحقيقي والمسلم الاثني عشري أقلّ ممّن لا يعتقد بالإسلام . فإذا قبلت شهادة غير المسلم العادل في دينه يقبل شهادة المسلم العادل غير الاثني عشري بالأولوية قطعاً .
ويؤيّده : ما كتبه الصادق عليه السلام إلى مفضل بن عمر على ما في خبر « بصائر الدرجات » في تفسير الآية : « وذلك إذا كان مسافراً فحضره الموت أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه ، فإن لم يجد فآخران ممّن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 313 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 8 .، فإنّ الظاهر أنّ المراد ب « من يقرأ القرآن من غير