مسألة 9 - لو افتقر الحاكم إلى مترجم لسماع الدعوى أو جواب المدّعى عليه أو الشهادة ، يعتبر أن يكون شاهدين عدلين ( 36 ) .
شرح
يستند إليه المحكوم له ، وإن كان المحكوم له يتخيّل وجوده .
فكلّ عمل يقع منه خلاف الشرع فهو مستند إلى حكم القاضي ، وهو مسؤوله ، فيجب عليه نقضه دفعاً لوقوع الخلاف والمعصية .
وبعبارة أخرى : بعد ما عرفت أنّ القضاء طريق معتبر شرعي إلى المقضي به ، فيكون حال القاضي العالم بخطأ نفسه في قضائه السابق ، حال المخبر الذي ينكشف له كذبه في خبره الذي أخبر به سابقاً فإنّ خبره لمّا كان طريقاً محضاً لكلّ ما يقع من خلاف الشرع مستنداً إلى خبره الكذب ، يكون هو مسؤولًا عنه ومعاقباً عليه إذا علم بكذب خبره إذ الواقع لم ينقلب بقيام الطريق عمّا هو عليه ، وهو السبب في وقوع هذا الخلاف والمعصية ، ويمكنه دفعه في الآتي ، فلا نجاة له من تبعات خبره المكذوب إلَّا إذا أعلم الناس بكذب خبره ، فكذلك القاضي حرفاً بحرف .
( 36 ) أقول : مقتضى أدلَّة حجّية خبر الثقة ، ولا سيّما بناء العقلاء الذي هو عمدتها الاكتفاء بخبر الواحد الثقة ، لعدم الفرق في بنائهم بين الأحكام والموضوعات ، ولا بين ما يتعلَّق تعلَّقاً ما بباب القضاء وغيره .
ولا دليل على تقييد أو تخصيصها في الموضوعات حتّى لا يكتفى فيها إلَّا بالبيّنة سوى وجوه :