شرح
بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 ..
فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم صرّح بأنّ قضاءه إذا خالف الواقع لم ينقلب الواقع عمّا هو عليه ، وإذا قطع بقضائه بمقتضى موازين القضاء من مال رجل شيئاً وحكم به لغيره ، فهو لا يصير ملكاً لهذا الغير ، ولا حلالًا له ، بل يكون حراماً كما كان ويكون قطعة من النار . فالصحيحة شاهد قوي على ما قلنا من كون القضاء جزءً للموضوع لا تمامه .
إلَّا أنّه مع ذلك فلا ريب في وجوب ترتيب آثار الواقع عليه ، فهو حجّة على الواقع وطريق إليه بالنسبة إلى كلّ أحد ما لم يعلم خلافه ، فإذا علم خلافه بالضرورة الواضحة لكلّ عالم بالقضاء وموازينه حتّى أنّه لا يرى وجه لقضاء القاضي الأوّل إلَّا غفلته ، بحيث لو تنبّه لرجع عن قضائه ورفع اليد عنه فليس حجّة وطريقاً هنا ، ولا قيمة له شرعاً ، ويجوز نقضه ، بل هو غير مبرم بنفسه .
وممّا ذكرنا تعرف : أنّه لا فرق في وضوح هذا الخلاف بين أن يكون خلافاً في كيفية القضاء ، وأن يكون في ما حكم به . فكما يجوز النقض في ما حكم بمساواة الابن والبنت في الميراث من الأب ، كذلك يجوز فيما حكم بيمين المدّعى ابتداءً ولم يلتفت إلى أنّ اليمين على من أنكر .
نعم ، إذا لم يعلم كونه خلافاً علماً ضرورياً لكلّ أحد ، بل علم بأنّه خلاف بمقتضى اجتهاد من القاضي الثاني موضوعاً أو حكماً على خلاف