شرح
تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئٍ مسلم ولا تبطل وصيته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 309 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 1 .فترى أنّه جعل ملاك جواز شهادة غير المسلم أن لا يوجد في تلك الحال مسلم ، وجعل سرّه : أنّه لا يصلح ذهاب حقّ المسلم ولا تبطل وصيته ، وذكر هذا السرّ مناسب جدّاً لإرادة الإطلاق ومؤكَّد له .
ونحوه الموثّق : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الذمّة ، فقال : « لا تجوز إلَّا على أهل ملَّتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 311 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 5 .وبيان إرادة الإطلاق وتأكيده نظير ما مرّ في صحيح الكناسي .
وممّا يؤيّد بل ربّما يشهد لعدم اعتبار السفر قول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم ذيل قوله تعالى : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * : « إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 19 : 310 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 4 .فإنّه جعل موضوع الجواز كون الرجل في بلد ليس فيه مسلم ، وهو صادق فيما إذا استوطن المسلم بلد الكفّار ، ولا يتوقّف صدقه على كونه مسافراً .
وكيف كان : فالحقّ ما عليه الأكثر من عدم الاشتراط .