ولا يعتبر كون الموصي في غربة ، فلو كان في وطنه ولم يوجد عدول المسلمين تقبل شهادة الذمّي فيها ( 12 ) .
شرح
لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 132 .. فاستعملت الوصية في العهد إليهم في رعاية الدين ، وقال تعالى : * ( وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) * ( 2 )( 2 ) مريم ( 19 ) : 31 .. فاستعمل الإيصاء في الوصية بالصلاة إلى غير ذلك ، فمفهومها عامّ للوصية بغير المال ، واستعمالها شائع في هذا المعنى العامّ ، وليس في الأخبار الخاصّة أيّة قرينة على الاختصاص ، فإطلاقها يقتضي جواز شهادتهم في الوصية بالأُمور غير المالية أيضاً .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ كثرة الوصية بالأموال قرينة موجبة لانصراف المطلق إلى خصوص المالي منها ، لكنّ الوصية في غير الأموال كنصب القيّم على الصغار أيضاً كثيرة فلا موجب للانصراف ، واللازم الأخذ بالإطلاق . وجواز شهادة الكافر وإن كان خلاف الأصل إلَّا أنّه لا بأس به بعد دلالة الإطلاق الحجّة عليه .
( 12 ) هذا هو الأمر الرابع ، قال في « الشرائع » : ولا يشترط كون الموصي في غربة وباشتراطه رواية مطرحة . وفي « المسالك » : وظاهر الآية كون الموصي مسافراً ، وبظاهرها أخذ الشيخ في « المبسوط » وابن الجنيد