شرح
وأبو الصلاح ، والأشهر عدم الاشتراط ، انتهى .
وكيف كان : فوجه الاشتراط ظاهر الآية : * ( إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 106 .حيث قيّد شهادة آخرين من غير المسلمين بضرب الموصي في الأرض . ومثله روايات واردة في ذيلها تضمّنت أنّ ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب ، كما مرّ في صحيحة هشام بن الحكم ومضمر أحمد بن عمر ، وفي معتبر حمزة بن حمران وخبر يحيى بن محمّد وخبر محمّد بن الفضيل ( 2 )( 2 ) مرّت الإشارة إليها ذيل الأمر الأوّل ، فتذكّر ..
لكن يحتمل في جميعها أن يكون تمام الملاك لجواز إشهادهم عدم وجدان المسلمين ، ولمّا كان الغالب أن يوجد مسلمان في بلاد الإسلام فلذا فرضت أرض الغربة والسفر ، وإلَّا فلا خصوصية للسفر وأرض الغربة ، فهذا الاحتمال بنفسه قوي . وإن لم يمكن الأخذ بإطلاقها بنفسها ، لكنّها بحيث لا تقاوم الدليل الدالّ على أنّ الملاك هو عدم وجدان المسلم مطلقاً ، وهذا الدليل هو صحيح ضريس الكناسي وموثّق سماعة الماضيان :
ففي الأوّل : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل ( مسلم خ . ل ) من غير أهل ملَّتهم ؟ فقال : « لا ، إلَّا أن لا يوجد في