شرح
مذكور في « التهذيب » و « الكافي » فلا ينبغي الإشكال في اعتبار سنده ولا في قصور دلالته . فبه يقيّد تلك الإطلاقات .
لا سيّما وإنّ الإطلاقات المذكورة ليس لها تلك القوّة لأنّها واردة ذيل الآية الشريفة أو ناظرة إلى ما تضمّنته الآية ، وقد عرفت أنّ التعرّض لحبس الشاهدين إلى بعد الصلاة قرينة ظاهرة على أنّ المراد بهما خصوص ذمّيين من أهل الكتاب . فرواية حمزة بن حمران واردة على وفاق ظاهر الآية ، وسائر الأخبار أيضاً لا بعد في دعوى أنّها بصدد بيان مجرّد أنّه قد تجوز شهادة الكفّار ، فلا إطلاق لها . ولو سلَّم فلا ريب في أنّه ليس لها إطلاق قوي ، فهي تقيّد بها ولا يعتبر إلَّا شهادة أهل الذمّة .
الثاني : يعتبر في الذمّي الشاهد على الوصية أن يكون عدلًا في دينه ، كما نبّه بقوله دام ظلَّه - : « العدل في دينه » وذلك أنّ الآية الشريفة وإن كانت ساكتة عن الدلالة عليه فإنّ قوله تعالى : * ( ذَوا عَدْلٍ ) * صفة لقوله : * ( اثْنانِ ) * ، وقوله : * ( أَوْ آخَرانِ ) * عطف على قوله : * ( اثْنانِ ) * ، ولا يقتضي القواعد الأدبية العربية أن يتّصف المعطوف أيضاً بما جعل وصفاً ونعتاً للمعطوف عليه إلَّا أنّه لا ينبغي الإشكال أيضاً في أنّ أدلَّة جواز شهادته أيضاً لا إطلاق لها يقتضي قبول شهادة الفاسق في دينه منهم ، فإنّها في مقام بيان أنّه لا يعتبر هنا الإسلام ، فلا منافاة أن يعتبر في غير المسلم أيضاً سائر الشرائط المعتبرة في المسلم .
وحينئذٍ : فيمكن الاستدلال لاشتراط العدالة فيه بوجهين :
أحدهما : قوله عليه السلام في معتبرة حمزة بن حمران الماضية آنفاً : « فليشهد