تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
شرح
ويوافقها صحيحة الحلبي ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته هل تجوز شهادة أهل ملَّة من غير أهل ملَّتهم ؟ قال : « نعم إذا لم يوجد من أهل ملَّتهم جازت شهادة غيرهم ، إنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 310 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 3 .، فإنّها بإطلاقها تدلّ على جواز شهادة غير أهل ملَّة المشهود له إذا لم يوجد من أهل ملَّته ، وهو شامل لكلّ كتابي يصير شاهداً على الوصية إذا لم يوجد مسلم مثلًا سواء كان هذا الكتابي أهل ذمّة أم لا ، هذا . وفي قبال هذه الإطلاقات ما رواه حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : * ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ، فقال : « اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب » فقال : « ( وإنّما ذلك خ . كايب ) إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين ، فليشهد على وصيته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 312 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 7 .، فإنّ تقييد الشاهدين من أهل الكتاب في كلامه عليه السلام بأن يكونا ذمّيين ظاهر في وجوب رعاية وجدان هذا القيد فيهما ، فيدلّ دلالةً واضحة على اشتراط الذمّية . وحمزة بن حمران وإن لم يصرّح بتوثيقه إلَّا أنّه فيمن يروي عنه محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى اللذان لا يرويان إلَّا عن ثقة ، والخبر