شرح
ليس بمسلم أو الكافر ، وهما مطلقان يعمّ كلّ كافر كتابياً كان أو غير كتابي ، وذمّيا كان الكتابي أو غير ذمّي .
وهذا الإطلاق أقوى في صحيحة هشام لأنت المفروض فيها بلد ليس فيه مسلم ، فهذا البلد إن كان في حيطة الإسلام كان أهله ذمّيا ، وإلَّا كان حربياً كتابياً أو غير كتابي ، وعنوان « بلد ليس فيه مسلم » شامل لجميع الأقسام الثلاثة بلا ريب ولا إشكال .
ويمكن منع إرادة الإطلاق في الصحيحتين ببيان أنّهما وردتا في تفسير المراد بقوله تعالى : « من غيركم » وأنّه غير المسلم ، وأمّا الشرائط المعتبرة فيه فليستا بصدد بيانه .
بل يفهم من الآية على ما عرفت لزوم أن يكون الكافر الشاهد في حيطة حكومة الإسلام وذمّته حتّى يمكن حبسه بعد الصلاة لأداء الشهادة ، فالخبران إنّما هما في مقام بيان أنّه قد يعتنى بشهادة الكفّار وأنّه المراد بالآية ، قبال أن يراد بها الأجانب مقابل أقرباء الموصي ، لا في مقام بيان تمام موضوع هذا الحكم ، فلا إطلاق فيهما .
مضافاً إلى أنّه قد فسّر بخصوص أهل الكتاب ويلزمه خروج سائر الكفّار ففي صحيح أحمد بن عمر الذي الظاهر أنّه ابن أبي شعبة الحلبي من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : * ( ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ، قال : « اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس لأنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ، وذلك إذا