شرح
مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 390 ، كتاب الشهادات ، الباب 40 ، الحديث 2 ..
وإضماره لا يضرّ لجلالة المضمِر . فقد فسّر : * ( آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * بخصوص أهل الكتاب ، فلو كان في صحيح هشام والكناني إطلاق لقيّد بقرينة هذه الصحيحة .
ومثل هذه الصحيحة خبر يحيى بن محمّد عن الصادق وخبر محمّد بن الفضيل عن الكاظم عليهما السلام ، فراجع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 311 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 6 ..
فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز شهادة الحربيين غير أهل الكتاب عملًا بمفهوم صحيح أحمد بن عمر الوارد في مقام تفسير الآية وإعطاء ضابطة من يقبل شهادته من الكفّار ، وأنّه لا يتعدّى المجوس إلى غير أهل الكتاب . ونحوه الخبران الآخران اللذان مرّت إليهما الإشارة .
وحينئذٍ فقد يقال : إنّ مقتضى إطلاق هذه الأخبار الثلاثة أن تجوز شهادة كلّ كتابي على الوصية ، ولا يختصّ بخصوص أهل الذمّة منهم .
ومثلها صحيحة ضريس الكناسي التي أوردناها في عداد أدلَّة أصل هذه المسألة فإنّ موضوع السؤال والجواب أهل الملل من دون تقييد بأن يكونوا أهل ذمّة ، وأهل الملل بمعنى أهل المذاهب وهم أهل الكتاب سواء كانوا في ذمّة الإسلام أم لا .