تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
قد يخلَّى ونفسه ، لكنّه ليس بحيث يصل إليه يد الإسلام لكي يحبسه لأداء الشهادة من بعد الصلاة ، فلا أقلّ من أن لا يكون للآية إطلاق يشمل كلّ كافر وينصرف إلى خصوص أهل الذمّة منهم . ومنه تعرف عدم صحّة الاستناد إلى إطلاقها لشمول الحكم للحربي من أهل الكتاب أيضاً ، فتنبّه . هذا بالنسبة إلى الآية . وأمّا الأخبار الواردة في إشهاد الكافر على الوصية فيؤخذ فيها ما قد يقال بإطلاقه لمطلق الكفّار : 1 ففي صحيحة هشام بن سالم ( الحكم خ . ل ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : * ( أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ، قال : « إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 310 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 4 .، ونحوها صحيحة هشام بن الحكم الماضية آنفاً في عداد أخبار أصل هذه المسألة ، ولعلَّهما واحدة . 2 وفي صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) * ، قلت ما آخران من غيركم ؟ قال : « هما كافران » . قلت : ذَوَا عَدلٍ مِنكُم ؟ قال : « مسلمان » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 309 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 2 .. وبيان الدلالة فيهما واضح حيث جعل عنوان من يستشهد من
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 488 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي