تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
وفي صحيح ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل ( مسلم خ . ل ) من غير أهل ملَّتهم ؟ فقال : « لا ، إلَّا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم ولا تبطل وصيته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 309 ، كتاب الوصايا ، الباب 20 ، الحديث 1 .، إلى غير ذلك ممّا مرّ أو يأتي من الأخبار . فأصل جواز إشهاد غير المسلم في الوصية ممّا لا ريب فيه ، ومورد الآية والأخبار المذكورة كون الموصي مسلماً ، وحينئذٍ فلا بدّ من البحث عن خصوصياته التي ربّما تعرّض لها في المتن أيضاً وهي أُمور : الأوّل : هل يعتبر أن يكون الكافر الشاهد من أهل الذمّة ، أو يكفي كونه من أهل الكتاب وإن كان في بلاد الحرب ، أو يعمّ الحكم كلّ كافر وإن كان ملحداً أو مشركاً وثنياً ؟ ظاهر عنوان المتن اختيار الوجه الأوّل ، ومختار بعض الأعاظم في « مباني تكملته » هو الثاني استناداً إلى إطلاق الآية المباركة والأخبار المفسّرة لها بأهل الكتاب . والتحقيق : أنّك قد عرفت دلالة الأخبار ولو بالأولوية القطعية على عدم قبول شهادة مطلق الكفّار ، إلَّا أنّه لمّا كانت في غير أهل الكتاب دلالة مفهومية وهي هنا من قبيل الملازمات الواقعة بين المعاني فلا محالة إذا جازت شهادة أهل الكتاب في مورد كالوصية مثلًا فلا يمكن بعد
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 486 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي