تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
يستلزم الكفر والنفاق والضلال ، فلا محالة يترتّب عليه آثاره . وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « كلّ من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضالّ متحيّر والله شانئٌ لأعماله . . . » إلى أن قال : « والله يا محمّد ! من أصبح من هذه الأُمّة لا إمام له من الله عزّ وجلّ ظاهراً عادلًا أصبح ضالًا تائهاً ، وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق . . . » ( 1 )( 1 ) الكافي 1 : 374 / 2 .الحديث . فالموت ميتة كفر لا يكون إلَّا لأنّ جهله وعدم معرفته بإمامه مساوق للكفر ، فيكون موته ميتة كفر ، إلى غير ذلك من الأخبار . ومآل هذا الوجه إلى أنّه يستفاد من هذه الأخبار ما عليه اتّفاق الإمامية من أنّ الاعتقاد بإمامة إمام كلّ زمان ومن سبقه من أركان الإيمان ، فالخروج عنه خروج عن الإيمان بل الإسلام إذ لا فرق بين الإسلام والإيمان إلَّا أنّ الإيمان صفة القلب والإسلام هو التسليم العملي والقولي ، قال الله تعالى : * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) الحجرات ( 49 ) : 14 .. فلا محالة يكون الجاهل وغير العارف بإمامة إمامه غير مسلم ، ويترتّب عليه أحكام غير المسلمين إلَّا ما دلّ الدليل على عدم ترتّبه ، وكما