فضلًا عن غير المسلم مطلقاً ( 9 )
شرح
( 9 ) وهو موضع وفاق على ما قيل ويشهد له أخبار إمّا مفهوماً وإمّا منطوقاً :
فأمّا ما يدلّ عليه بالمفهوم : فمثل موثّقة السكوني عن الصادق عن أبيه عن علي عليهم السلام : « إنّ شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 389 ، كتاب الشهادات ، الباب 39 ، الحديث 8 .فإنّ تعليق قبول شهادتهم في كلامه عليه السلام بما إذا أسلموا يدلّ بمفهومه عرفاً على أنّ شهادتهم قبل أن يسلموا غير مقبولة . ونحوها موثّقته الأُخرى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 388 ، كتاب الشهادات ، الباب 39 ، الحديث 5 ..
ومثل صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ثمّ يسلم الذمّي ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه ؟ قال : « نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 387 ، كتاب الشهادات ، الباب 39 ، الحديث 1 .فإنّ ذكر قيد كون الشهادة بعد الإسلام في كلام الراوي وإن لم يكن فيه حجّة إلَّا أنّ تقييد صدور الخير منهما بذلك الزمان في كلام المعصوم عليه السلام مع عدم الحاجة إليه يدلّ على أنّ القبول مقيّد بما بعد الإسلام ، فتدبّر .