تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله » . قلت : أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال : « أمّا أهل هذه البلدة يعني المدينة فلا ، وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ، إنّ الله يقول : * ( وما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) * . قال : قلت : أرأيت من مات في ذلك ؟ فقال : « هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على الله » . قال : قلت : فإذا قدموا بأيّ شيء يعرفون صاحبهم ؟ قال : « يعطى السكينة والوقار والهيبة » ( 1 )( 1 ) الكافي 1 : 379 / 3 .. فإنّه صريح في أنّ أمر الإمامة بعد الصادق عليه السلام لم يكن واضحاً لمثل محمّد بن مسلم الذي كان وجه أصحابنا بالكوفة فقيهاً ورعاً صاحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام وروى عنهما وكان من أوثق الناس ، وهو من أفقه الأوّلين الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، فلم يكن الإمام بعده عليه السلام له واضحاً حتّى أنّه سأله أن يعلَّمه ، وقال في جوابه ما قال . إلى غير ذلك من الأخبار . وكيف كان : فقد ادّعي على اعتبار الإيمان بالمعنى المذكور في الشاهد