شرح
أنّ حكم عدم قبول الشهادة مترتّب وإن كان الكافر جاهلًا قاصراً معذوراً في جهله فكذلك هنا حرفاً بحرف .
وأمّا الاستدلال لعدم قبول شهادة غير العارف بإمامه إجمالًا بموثّقة السكوني : « أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان لا يقبل شهادة فحّاش ولا ذي مخزية في الدين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 377 ، كتاب الشهادات ، الباب 32 ، الحديث 1 .ببيان أنّ غير العارف إذا كان عالماً بالحقّ معانداً أو جاهلًا مقصّراً فهو مخزي في دينه فلا يقبل شهادته ، كما في « مباني التكملة » .
فيمكن منع دلالته بناءً على أنّ الخزي كما عن « القاموس » هو الوقوع في بلية وشهرة توجب الذلّ عند الناس ، فالمخزية هي الصفة الموجبة لذلك ، ولا تكون موجبة له إلَّا إذا كان كونها معصية واضحاً على الناس والشخص معروفاً بها عندهم . ومعلوم أنّ عدم الاعتقاد بالإمامة ليس من هذا القبيل .
كما أنّ توهّم اقتضاء إطلاق مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 394 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 8 .قبول شهادة غير العارف أيضاً ، مندفع بأنّه ليس في مقام البيان من ناحية جميع الشرائط ، بل في صدد بيان الاكتفاء بشهادة رجل واحد مع يمين الخصم ، قبال عدم الاكتفاء إلَّا بشهادة رجلين مثلًا .