تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
نعم لا إشكال في عدم اعتبار شهادة الصبية مطلقاً ( 5 ) .
شرح
المدّعى واليمين على المدّعى عليه ، إلَّا في الدم خاصّة . . . » إلى أن قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنّما حقِن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكفّ عن قتله وإلَّا حلف المدّعى عليه . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 152 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل وما يثبت به ، الباب 9 ، الحديث 3 .الحديث . فكما أنّ القسامة قد شرّعت للمدّعي لكي يدفع الفاسق الفاجر عن قتل النفوس المحترمة فلا يقدم على قتلها ، فكذلك يحتمل هنا أن يجعل الشارع شهادة الصبيان حجّة في خصوص القتل لكي يحجز الفسّاق عن الإقدام بقتل النفوس مخافة شهادة الصبيان عليه ، ولا يجعلها حجّة في الجراح والشجاج لعدم كونها في حدّ عظمة قتل النفس وحرمته ، وإن كان القتل والجرح سواء في باب القسامة . ومع هذا الاحتمال العقلائي لا مجال لدعوى القطع بالأولوية في شهادتهم بغير القتل ، بل تبقى تحت عمومات عدم الحجّية . فالأنسب بالقواعد : أنّ شهادة المميّزين من الصبيان حجّة في خصوص القتل دون الشجّة والجرح ، والله العالم . ( 5 ) وذلك لاختصاص أدلَّة الحجّية كلَّها بعنوان الصبي أو جمعه الصبيان ، وهو لا يشمل الصبية والصبايا بل يختصّ بالذكور ، والأصل عدم الحجّية .