شرح
لكن هذه الأخبار كما ترى ورأيت واردة على خصوص عنوان القتل ، وظاهر كلّ من اقتصر على ذكر الجراح خاصّة عدم قبول شهادتهم في القتل ، قال في « الرياض » : كالتقي والمرتضى وابن زهرة والفاضلين ، وصريح الشهيدين في « الدروس » و « الروضة » ، وظاهر « الانتصار » و « الغنية » دعوى الإجماع على عدم القبول في غيرها ، انتهى .
إذ لا ريب أنّ المتبادر منه كما في « الرياض » الجراح التي لا تؤدّي إلى النفس فلذا يمكن أن يقال : بأنّ أكثر الأصحاب قائلون باختصاص القبول بالجراح ولا تقبل في القتل .
ومن هنا يقع في النفس قوّة احتمال إعراضهم عن هذه الأخبار المعتبرة الصريحة في قبول شهادتهم في القتل ، ومعه فلا حجّة فيها ، ولا يصحّ الاستناد إلى مجرّد فتوى الأكثر بالقبول في الجراح ، فلا حجّة على قبول شهادتهم لا في القتل ولا في الجراح فلذلك ولما يأتي في توجيه قبول شهادتهم فيهما تردّد دام ظلَّه .
والظاهر : أنّ الأخبار وإن وردت في عنوان القتل لكنّهم قدس سرهم فهموا حكم الجرح أيضاً منه بالأولوية فإنّه إذا قبلت شهادتهم في القتل مع أنّ التهجّم على الدماء بخبر الواحد خطر كما في « الشرائع » فقبولها في الشجاج والجراح أولى ، فهذه الأولوية القطعية وجه انفهام قبول شهادتهم في غير القتل من الشجاج والجراح .
وأمّا احتمال إعراض الأكثر عن هذه الأخبار بالبيان الذي مرّ ذكره فيدفعه ما أفاده في « الرياض » بقوله : لكن يستفاد من سياق كلمات السيّدين أنّهما أرادا بالجرح ما يعمّ القتل حيث ذكرا على وجه الاستناد ما