وأمّا لو بلغ عشراً وشهد بالجراح والقتل ففيه تردّد ( 4 ) .
شرح
ويؤخذ بأوّل أقوالهم ولا يؤخذ بآخرها ، بدليل إجماع الطائفة ، وقد اشتهر عند الناس عن أمير المؤمنين عليه السلام فذكر رواية الغلمان انتهى .
فتراهما أنّهما لم يعتبرا في معقد إجماع الطائفة أكثر من كون الصبيان يعقلون ما يشهدون به ، الذي هو عبارة أُخرى عن التميّز ، من غير تعرّض لمبلغ السنّ واعتباره في قبول شهادتهم ، وإطلاقه شامل لمن لم يبلغ العشر أيضاً كما لا يخفى . ونحوهما بدون دعوى الإجماع عبارة سلَّار في « المراسم » .
ومعه فكيف يمكن دعوى أنّ معظم الأصحاب قائلون بعدم قبول شهادة من لم يبلغ عشراً أو أنّه لا قائل بقبول شهادته لدون العشر ؟ ! نعم قال في « النهاية » : ويجوز شهادة الصبيان إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً إلى أن يبلغوا في الشجاج والجراح . إلى آخره ، لكنّه مع تسليم المفهوم له ليس دليلًا على بطلان ما يفيده دعوى السيّدين كما لا يخفى .
فمقتضى القواعد والأخبار أن لا يفرّق بين من بلغ عشراً ومن لم يبلغ في قبول الشهادة وعدمه .
( 4 ) الدليل على قبول شهادة الصبيان في الجراح والقتل من الأخبار مضافاً إلى ما مرّ من صحيح جميل وخبر محمّد بن حمران معتبر جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصبي تجوز شهادته في القتل ؟ قال : « يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 344 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 4 ..