تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
يدلّ عليه ، فقالا : وقد اشتهر عند الناس أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في ستّة غلمان دخلوا الماء ، فغرق أحدهم فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرّقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة أنّهم غرّقوه ، أنّ على الاثنين ثلاثة أخماس الدية وعلى الثلاثة الخمسان ( 1 )( 1 ) راجع وسائل الشيعة 29 : 235 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 2 ، الحديث 1 ، وهو موثّق بنقل السكوني وصحيح في نقل محمّد بن قيس ، فراجع .، انتهى . وبالجملة : فاستنادهما إلى حديث الغلمان شاهد على أنّهما أرادا من الشجاج والجراح ما يعمّ القتل ، وقد ادّعيا إطباق الطائفة وإجماعهم على هذا الذي أفاداه . فملخّص عبارتهما : أنّ الطائفة قد اتّفقت على قبول شهادة الصبيان في القتل والجراح ، ومع ذلك فكيف يقال بإعراض أكثر الأصحاب عن تلك الأخبار ! ؟ هذا . فالحقّ : أنّ إعراض المشهور أو الأكثر غير ثابت ، وخبر الثقة حجّة فيجب الأخذ به ما لم يقم حجّة أقوى توجب عدم حجّيته . لكن التحقيق : أنّ إلغاء الخصوصية عن مورد الأخبار بالأولوية وسراية الحكم إلى الجراح والشجاج غير صحيح لاحتمال اختصاص القبول بالقتل فقط . ويكون السرّ فيه شبيه ما ورد في قبول قسامة المدّعى في باب القتل والجرح وعدم قبولها في غيرهما ففي صحيح بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن القسامة ، فقال : « الحقوق كلَّها البيّنة على