تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ولا بشهادته فيهما إذا لم يبلغ العشر ( 3 ) .
شرح
( 3 ) لعلّ الوجه فيه ، مع أنّ الأخبار الواردة في قبول شهادته في القتل كما عرفت ويأتي إن شاء الله تعالى مطلقة تشمل ما إذا لم يبلغ العشر أيضاً ، هو إعراض المشهور عن إطلاقها هذا فإنّ صاحب « الرياض » قدس سره حكى فيه عن « المهذّب » التصريح بذهاب معظم الأصحاب إلى عدم قبول شهادة من لم يبلغ عشراً في الجنايات ، بل فيه عن « التنقيح » أنّه قال : لا قائل بقبول شهادته لدون العشر . فوجود هذه الروايات المطلقة بين أظهُرهم وبأيديهم ، وقولهم بعدم قبول شهادة من لم يبلغ العشر عبارة أُخرى عن إعراضهم عن إطلاقها ، ومعه فلا حجّة فيه . والحقّ : أنّ ما أفاده « المهذّب » و « التنقيح » خلاف إطلاق ما ذكراه في « الانتصار » و « الغنية » وادّعيا عليه الإجماع قال في « الانتصار » في أواخر كتاب الشهادات ما لفظه : وممّا يظنّ انفراد الإمامية به ولها فيه موافق القول بقبول شهادة الصبيان في الشجاج والجراح إذا كانوا يعقلون ما يشهدون به ، ويؤخذ بأوّل كلامهم ولا يؤخذ بآخره ، وقد وافق الإمامية عبد الله بن زبير . والمعتمد في هذه المسألة على إطباق الطائفة . ثمّ ذكر : أنّه مشهور من مذهب أمير المؤمنين عليه السلام ، واستدلّ برواية الغلمان الستّة ، انتهى . وقال في « الغنية » بعد عدّ البلوغ في عداد سائر شرائط الشاهد وتقبل شهادة الصبيان في الشجاج والجراح خاصّة إذا كانوا يعقلون ذلك ،
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 469 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي