شرح
الثالث : ما ربّما يقال بدلالته على اعتبار شهادة الصبي إذا بلغ عشر سنين وهي صحيحة أبي أيّوب الخزّاز وهي مقطوعة قال : سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : « إذا بلغ عشر سنين » .
قلت : ويجوز أمره ؟ قال : فقال : « إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة ، فإذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 344 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 3 .، وحيث إنّ المسؤول فيها إسماعيل ، وقوله ليس بنفسه بحجّة ، ولم ينقل ما قال به عن المعصوم ، وليس ما استدلّ به دالًا على قوله ضرورة عدم الدليل على الملازمة بين الجارية والصبي لا سيّما والجارية التي لها تسع سنوات مدركة كبيرة ، والصبي ليس بمدرك في هذا السنّ . فلا حجّة فيها على الاعتبار بسنّ العشرة في الغلام ، وإن جعل قيداً في كلمات بعض الأصحاب كالشيخ قدس سره في « نهايته » .
نعم وردت أخبار معتبرة بقبول وصيته إذا أوصى في حقّ إذا بلغ عشر سنين ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 19 : 361 ، كتاب الوصايا ، الباب 44 .، لكنّه لا ملازمة بين قبول وصيته في ماله وقبول شهادته لغيره أو على غيره . وللكلام تتمّة ستجيء إن شاء الله تعالى .
فحاصل الأخبار : عدم حجّية شهادة المميّزين من الصبيان في غير القتل والجرح على كلام يأتي إذا لم تكن الشهادة بينهم وبالنسبة إلى أنفسهم .