شرح
الطائفتين ، فمقتضى الجمع العقلائي أن تخصّصا بها ويؤخذ في موردهما بمفادها ، هذا .
لكنّا لم نجد من تعرّض لها ولا من نقل المتعرّض لها ، بل إطلاق كلماتهم ينفي مفادها ، مع أنّها منقولة بطريق معتبر عن كتاب الحسين بن سعيد في « تهذيب » شيخ الطائفة ، وكتب الحسين بن سعيد ك « تهذيب » الشيخ من الكتب المعروفة الموجودة بأيدي الأصحاب ، فعدم التعرّض لها كاشف عن تركهم لها وعدم اعتنائهم بمفادها ، فكانت معرضاً عنها متروكة مهجورة حتّى أنّه جعلها شاذّة مهجورة من لا يرى قيمة لإعراض المشهور عن الرواية ، كما في « مباني التكملة » ، فلا حجّة فيه حتّى يخصّص بها عموم أو إطلاق الطائفتين .
الثاني : ما يدلّ على قبول شهادة الصبيان بشرطين : وهو خبر طلحة بن زيد عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : « شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 345 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 6 .، فإنّه يدلّ على جواز شهادة الصبيان وحجّيتها بشرطين : اشتراط أن لا يتفرّقوا عن الاجتماع الذي كانوا عليه ، واشتراط أن تكون شهادتهم شهادة بعض منهم على بعض آخر أو له ، فلا محالة يكون شهادتهم مرتبطة بأمورهم التي تقع في جمعهم من المنازعات وعوارضها وأمثال ذلك من الحوادث التي يتّفق فيما بينهم .