تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
مساواتهما في الحكم ، وإثباتها بعهدة ما يجيء فانتظر . ثمّ إنّ هنا أخباراً خاصّة تدلّ على اعتبار شهادة الصبي في بعض الموارد أو ببعض الخصوصيات وهي على أقسام ثلاثة : الأوّل : ما يدلّ على اعتبار شهادته في الأمر الدون وهي موثّقة عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي والمملوك ، فقال : « على قدرها يوم اشهد تجوز في الأمر الدُّون ولا تجوز في الأمر الكبير . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 344 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 5 .الحديث . والظاهر أنّ قوله عليه السلام : « على قدرها يوم اشهد » جواب إجمالي عن السؤال ، أُريد به أنّ شهادتهما تابعة في الجواز وعدمه لقدر ما يشهدان به ، ثمّ فصّل هذا الإجمال وبيّنه بقوله : « تجوز في الأمر الدون ولا تجوز في الأمر الكبير » . وكيف كان : فهي تدلّ دلالة واضحة على جواز شهادة الصبي في الأمر الدون وهو ما لا يعتنى به عند العرف من الأُمور والأشياء الحقيرة والخسيسة . والحقارة والدونية وإن كانت من النسب الإضافية إلَّا أنّها ليست هنا من باب الإضافة بل قسم من الأشياء وهو ما لا يعتني به العرف ويعدّ عند العقلاء دوناً وحقيراً في قبال قسم آخر ليس كذلك ، فالقسم الدون يكون شهادة الصبيان حجّة فيه . فدلالة الحديث على المطلب واضحة ، وهي أخصّ مطلقاً من كلتا