تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وكيف كان : فهي أيضاً بحسب المفهوم ظاهرة في عدم الاعتناء بشهادتهم قبل أن يكبروا . هذه هي الأخبار الدالَّة على عدم الاعتبار بشهادة الصبيان قبل البلوغ مطلقاً . وأمّا ما دلّ على عدم اعتبار شهادتهم في غير القتل : فهو صحيح جميل بن درّاج قلت لأبي عبد الله عليه السلام : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : « نعم ، في القتل يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 343 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 1 .، ودلالته على المطلوب واضحة فإنّه مع أنّ سؤال السائل كان عن مطلق شهادة الصبيان ، فقد قيّد جوازها في الجواب بما كانت شهادتهم في القتل ، فيدلّ بالمفهوم دلالة واضحة على عدم جواز شهادتهم في غير القتل . ومثله بل أظهر منه خبر محمّد بن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الصبي ، قال فقال : « لا ، إلَّا في القتل ، يؤخذ بأوّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 343 ، كتاب الشهادات ، الباب 22 ، الحديث 2 .فإنّ السؤال وقع عن المطلق وقد نفاها مطلقاً إلَّا في القتل ، فيدلّ بمنطوقه دلالة واضحة على المطلوب . فدلالة الطائفتين على عدم اعتبار شهادتهم في غير القتل واضحة ، والثانية منها مخصّصة للطائفة الأولى في الشهادة بالقتل . وأمّا عطف الجرح في كلامه مدّ ظلَّه على القتل فمبني على
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 464 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي