ولو تبيّن أنّ ما أخذه كان ملكاً لغير الغريم ، يجب ردّه أو ردّ عوضه لو تلف ( 56 ) .
مسألة 20 - يجوز المقاصّة من العين أو المنفعة أو الحقّ في مقابل حقّه من أيّ نوع كان ( 57 ) فلو كان المطلوب عيناً يجوز التقاصّ من المنفعة إذا عثر عليها أو الحقّ كذلك وبالعكس .
شرح
عين ما أخذ إذا كانت باقية ، وردّ عوضه الذي يضمن به إذا تلف ، وعليه غرامة كلّ ما أتلف وأضرّ به ، من دون فرق بين أن يكون خطاؤه في الحكم ، كأن تخيّل أنّ الوديعة التالفة بلا قصور مضمونة ، أو في الموضوع .
( 56 ) وذلك لعين ما مرّ في سابقه إذ جواز المقاصّة مختصّ بمال الغريم ، ومال غيره محترم ومضمون بمقتضى القواعد . غاية الأمر : أنّ خطأه أو جهله يكون عذراً له موجباً لعدم عقوبته بمقتضى حديث الرفع .
( 57 ) وذلك أنّ مورد أدلَّة جواز التقاصّ وإن كان أموالًا خاصّة كما في صحيحة داود بن زربي والبقباق وبعض آخر منها أو عنوان المال ، ولا يعمّ الحقوق بإطلاق لفظه أو عمومه ، إلَّا أنّ المفهوم منها عرفاً قاعدة كلَّية عقلائية متعلَّقة بالأموال سواء كان في نفس الأموال أو الحقوق المتعلَّقة بها ، وحاصلها جواز مقاصّة المال أو الحقّ المغصوب بمال أو حقّ للغاصب من دون رعاية المماثلة ، فهذه قاعدة عقلائية ارتكز عليها ارتكاز العقلاء ، فإذا أُلقي عليهم أدلَّة التقاصّ فهموا منها أنّ الشارع قد أمضى طريقتهم وما عليه بناؤهم ، ويلغي الخصوصية عن العناوين الواقعة في الأخبار . ويفهم