مسألة 21 - إنّما يجوز التقاصّ إذا لم يرفعه إلى الحاكم فحلَّفه ، وإلَّا فلا يجوز بعد الحلف ( 58 ) ولو اقتصّ منه بعده لم يملكه .
مسألة 22 - يستحب أن يقول ( 59 ) عند التقاصّ : « اللهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي ، وإنّي لم آخذ الذي أخذته خيانةً ولا ظلماً » . وقيل : يجب وهو أحوط .
شرح
منها أنّها من قبيل المثال أو لابتلاء المكلَّف بها . وراجع لمزيد الاتّضاح ما مرّ ذيل قوله في المسألة الأولى : « من عين أو منفعة أو حقّ » ، وما مرّ ذيل المسألة الخامسة عشر .
( 58 ) قد مرّ وجه هذه المسألة مستوفى عند البحث عن الطائفة الثانية من الأخبار المعارضة للأدلَّة المجوّزة للتقاصّ ، فتذكَّر . ومن التأمّل فيما ذكرناه هناك يتبيّن أنّ الحكم بعدم ملكيته لما يقاصّه حينئذٍ حكم ظاهري ، ويكون ارتكاب التقاصّ معصية موجبة للعقاب ، وما أخذه محكوماً في قانون الشريعة الذي عليها بناء الشرع بعدم ملكيته له ، وإن كان ملكاً له واقعاً ، فمنه تعرف الوجه لما أفاده دام ظلَّه بقوله : « ولو اقتصّ منه بعده لم يملكه » ، كما تعرف حقيقة هذا الحكم بعدم الملكية .
( 59 ) كما دلّ عليه معتبرا أبي بكر الحضرمي ، وظاهرهما وإن سلَّم أنّه الوجوب ، إلَّا أنّه محمول على الاستحباب بقرينة خلوّ غيره من الأخبار ، وقد مرّ احتمال أن لا يكون هذا القول مطلوباً أصلًا ، فراجع ما مرّ ذيل معتبرا أبي بكر الذي أوردناه في أوّل بحث المقاصّة تحت الرقم 5 و 9 .