تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مسألة 17 - لا تتحقّق المقاصّة بمجرّد النيّة بدون الأخذ والتسلَّط على مال الغريم ( 51 ) .
شرح
فهو صحيح ممضي ، قال قوم : إنّ الموقّت هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه ، فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقال آخرون : هذا موقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، والذي هو غير موقّت أن يقول : هذا وقف ولم يذكر أحداً ، فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ فوقّع عليه السلام : « الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها ، إن شاء الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 2 .. فإنّ توقيعه عليه السلام : « الوقوف . » إلى آخره ، ذيل ما سأله الصفّار دليل واضح على صحّة قسمي الصيغة ، وأنّه إذا صرّح ببقاء الوقف على الوقفية إلى الأبد المعبّر عنه بقوله : « إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها » فهو ممضي بحسب ما أوقفه فيكون وقفاً إلى الأبد ، ومعلوم : أنّه إذا كان الإنشاء بقوله : « هذا وقف » فهو أيضاً راجع إلى سابقه ، وكان حكمه الشرعي : أنّ : « الوقوف بحسب ما يوقفها أهلها » ، ولازمه ما ذكرناه . ( 51 ) وذلك أنّ الواقع في أدلَّة جواز التقاصّ ، الإذن في خصوص أخذ مال الغريم كما في أكثر الأدلَّة أو الإذن في القبض ممّا بيده من ماله
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 452 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي