تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
مسألة 23 - لو غصب عيناً مشتركاً بين شريكين فلكلّ منهما التقاصّ منه بمقدار حصّته ( 60 ) ، وكذا إذا كان دين مشتركاً بينهما ( 61 ) من غير فرق بين التقاصّ بجنسه أو بغير جنسه ، فإذا كان عليه ألفان من زيد فمات وورثه ابنان ، فإن جحد حقّ أحدهما دون الآخر ، فلا إشكال في أنّ له التقاصّ بمقدار حقّه ، وإن جحد حقّهما فالظاهر أنّه كذلك ، فلكلّ منهما التقاصّ بمقدار حقّه ، ومع الأخذ لا يكون الآخر شريكاً ، بل لا يجوز لكلّ المقاصّة لحقّ شريكه .
شرح
( 60 ) وذلك أنّ أدلَّة الجواز وإن كان موردها ما إذا كان المقاصّ المالك لما غصب منه شخصاً واحداً ، إلَّا أنّه لا ريب في إلغاء الخصوصية عنه إلى المالك بالإشاعة ، وأنّ لكلّ أحد أن يقاصّ من مال الجاحد أو المماطل بمقدار ما أخذ من ماله ، وإن كان ما غصبه وجحده ملكاً مشاعاً له . وإلغاء هذه الخصوصية ممّا لا يرتاب فيه أحد . ثمّ بعد إلغاء هذه الخصوصية تدلّ الأخبار على أنّ للمقاصّ أن يأخذ بمقدار ما غصب منه فلو بادر إلى مقاصّة ما قابل نصيب شريكه كان تصرّفاً في مال الغير غير مجاز شرعاً ، ومقتضى القواعد حرمته . اللهمّ إلَّا أن يكون وكيلًا مأذوناً أو ولياً لشريكه ، وحيث إنّ مفاد الأخبار أنّه يملك ما يقاصّه المقاصّ عوضاً عن ملكه فما يأخذه لنفسه تقاصّاً فهو ملك خاصّ له ولا يكون الآخر شريكاً . ( 61 ) لما مرّ آنفاً فإنّه جارٍ فيه أيضاً بعينه ، بل يمكن أن يقال : إنّ الشركة لا تتصوّر في الدين ، بل في مثال المتن يكون ذمّة المديون مشتغلة
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 457 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي