وكذا لو توقّف على بيعه أو إفرازه يجوز كلّ ذلك بلا إذن الحاكم ( 54 ) .
مسألة 19 - لو تبيّن بعد المقاصّة خطاؤه في دعواه ، يجب عليه ردّ ما أخذه أو ردّ عوضه ( 55 ) مثلًا أو قيمة لو تلف ، وعليه غرامة ما أضرّه ، من غير فرق بين الخطأ في الحكم أو الموضوع ،
شرح
أن يكون له مال عند الغريم أو عليه ويجحده أو يماطل في أدائه ، فهو كافٍ في شمول الأدلَّة وجريانها ، ومعلوم : أنّ صدقه لا يتوقّف على إذن الحاكم .
ودعوى أو احتمال أنّ جوابهم عليهم السلام بالجواز إذن منهم عليهم السلام في الأخذ ، مدفوعة بأنّه لا ريب في أنّ كيفية السؤال في أخبار التقاصّ عين سائر الأسئلة الواقعة فيها عن سائر الأحكام الشرعية ، وسياق الجواب فيها كسياق الجواب في سائر الموارد ، فكما لا يتوهّم ولا وجه لتوهّم اعتبار إذن الحاكم في إجراء سائر الأحكام ، فكذلك هنا . وتناسب اعتبار الإذن هنا دون سائر الموارد لا يوجب افتراق الموارد في الظهور الإطلاقي ، كما لا يخفى .
( 54 ) لعين ما مرّ من اقتضاء الإطلاقات .
( 55 ) فإنّ مورد جواز التقاصّ ما إذا كان له عند شخص أو عليه مال واقعاً وبحسب نفس الأمر إذ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية والنسب النفس الأمرية ، ولا تصدق إلَّا فيما كان مصداقاً لها واقعاً ، فإذا تبيّن أن ليس له عند الغير ولا عليه شيء فأدلَّة جواز التقاصّ لا تعمّه ، ومقتضى القاعدة : أن « لا يحلّ مال الغير إلَّا بطيب نفسه » ، وأنّ « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » ، وأنّ « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » ، وعليه فيجب عليه ردّ