تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وكذا لو كان شيء وقفاً على الجهات العامّة أو العناوين الكلَّية وليس لها متولٍّ لا يجوز التقاصّ لغير الحاكم ( 46 ) ، وأمّا الحاكم فلا إشكال في جواز مقاصّته منافع الوقف ( 47 ) .
شرح
العقلاء وسيرتهم ، وعندهم لا فرق بين الأموال العامّة والشخصية . فإذا أُلقيت أخبارها إليهم فلا يفهمون منها أمراً تأسيسياً ، بل إمضاء لما عندهم . فإذا كانت هذه القاعدة عندهم عامّة للأموال العامّة أيضاً ، يفهمون من الأخبار أيضاً هذا المعنى العامّ ، ويكون ذكر الأموال الشخصية في الأخبار من قبيل ذكر المورد الذي يعمّ الحكم غيره أيضاً ، كذكر « الرجل » في موردها والحكم يعمّ المرأة أيضاً . نعم بعد إلغاء الخصوصية يؤخذ بإطلاق الأخبار ، وإن كان أوسع ممّا هو المسلَّم من سيرة العقلاء . ( 46 ) الوقف على الجهة العامّة كالوقف على المسجد ، وعلى العناوين العامّة كالوقف على الفقراء . والتقييد بأن لا يكون لها متولّ ، لبداهة أنّه إذا كان لها متولّ منصوص من قبل الواقف فهو المتصدّي لأمر الوقف ، ليس للحاكم أيضاً التعرّض له إلَّا بنحو النظارة بقدر أن يطمئنّ بعدم تضييع الوقف ، فإذا لم يكن لها متولّ منصوب فأمرها إلى الحاكم من باب الأُمور الحسبية . وما أمكن تصرّف الحاكم ليس لغير الحاكم التعرّض لها على ما تقرّر في محلَّه . ( 47 ) إنّ حقيقة الوقف على ما تحقّق في محلَّه هو حبس العين وجعلها متوقّفة باقية ، لا تباع ولا توهب ولا تنتقل بأيّ نحو كان ، وتسبيل