تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
بين المديون وغيره إلَّا بإذن شريكه ، لكن لو أخذ وقع التقاصّ وإن أثم ( 36 ) ، فإذا اقتصّ من المال المشاع ، صار شريكاً لذلك الشريك إن كان المال بقدر حقّه أو أنقص منه ( 37 ) ، وإلَّا صار شريكاً مع المديون وشريكه ، فهل يجوز له أخذ حقّه وإفرازه بغير إذن المديون ؟ الظاهر جوازه مع رضا الشريك ( 38 ) .
شرح
فهو باقٍ على الحرمة كما كان . ( 36 ) فإنّ تصرّفه في المال المشترك بما أنّه تصرّف في أسهم غريمه وتملَّك لنصيبه عوضاً عمّا عليه أو عنده جائز ومشمول لعمومات التقاصّ ، وبما أنّه تصرّف خارجي في نصيب الشريك حرام وإثم . وكون التقاصّ هنا وفي هذا المصداق ملازماً لعمل حرام لا يوجب عدم شمول أدلَّته له ، بل إطلاقاتها شاملة فيقع التقاصّ ويترتّب عليه آثاره ، كما أفاده في المتن . ( 37 ) المراد بالمال هو سهم المديون لا المال المشاع ، وإلَّا لما صحّ قوله : « وإلَّا صار شريكاً مع المديون وشريكه » ، كما لا يخفى على المتأمّل . ( 38 ) وذلك أنّ مقتضى الأدلَّة كما تقرّر في باب الشركة توقّف التقسيم والإفراز على إذن جميع الشركاء ، ولا بدّ من الأخذ بها بالنسبة إلى الشريك والمتقاصّ ، وكذا بالنسبة إلى المديون إذا أراد الشريك السابق إفراز نصيبه فلا بدّ من رعاية إذنهم ورضاهم في التقسيم . وأمّا المتقاصّ إذا أراد إفراز سهمه من نصيب المديون فليس عليه رعاية رضى المديون وذلك أنّ أدلَّة التقاصّ قد دلَّت على أنّ المتقاصّ مستقلّ في أخذ مقدار ماله من جملة أموال المديون ، ولا معنى لاعتبار رعاية رضاه فإنّ التقاصّ إنّما شرّع لتسهيل الأمر وفتح الطريق لذي الحقّ إلى