بل ممنوع كما مرّ ( 34 ) فلا بدّ من الرفع إلى الحاكم .
مسألة 11 - لا يجوز التقاصّ من المال المشترك ( 35 )
شرح
استصحاب اشتغال الذمّة لاحتمال أن يكون صادقاً في إنكاره أو معذوراً في الاستناد إلى حجّته فلا يكون ذهابه بمال الغير صادراً عن التفات إلى أنّه ذهاب بمال الغير فلا يشمله أدلَّة الجواز .
ومع هذا الاحتمال فالتمسّك بأدلَّة جواز التقاصّ رجوع إلى العامّ في شبهته المصداقية ، وهو غير جائز قطعاً .
وحينئذٍ : كان المرجع أصالة عدم جواز التصرّف في مال الغير بالتملَّك وغيره مع عدم إذنه ، وأصالة عدم دخوله في ملكه بعد نية التملَّك ، وأصالة كونه ملكاً لذلك الغير حتّى بعدها فلا يجوز التصرّف فيه .
نعم ، لو كان المديون الاحتمالي أيضاً شاكَّاً في الأداء ، فحيث إنّ استصحاب الاشتغال جارٍ في حقّه وحاكم بوجوب أدائه ، فعدم قيامه بالأداء ذهاب بمال الغير حتّى عنده فهنا يقوى جريان التقاصّ إن لم يحتمل انصرافها إلى خصوص صورة علم المقاصّ بالاشتغال .
( 34 ) في المسألة الأولى من مسائل الباب ، وقد مرّ وجهه ، وقد أشرنا إليه آنفاً أيضاً ، فتذكَّر .
( 35 ) لما عرفت من عدم جواز التصرّف في مال الغير إلَّا بإذنه . وأدلَّة جواز التقاصّ إنّما جوّزت التصرّف بالتملَّك في مال من عليه أو عنده مال المقاصّ ، ولم تجوّز التصرّف في مال شريكه إذا كان له شريك