وأمّا إذا كان عيناً فإن كانت مثلية واقتصّ مثلها فلا يبعد حصول المعاوضة قهراً ( 27 ) على تأمّل .
شرح
على ما مرّت إليه الإشارة .
كما في صحيح البقباق : « إنّ شهاباً ماراه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك » ، فمورده : أخذ ألف درهم مكان الألف درهم التي أُخذت منه وهما مثلان .
ونحوه مضمر أبي بكر المفروض فيه أيضاً أخذ الدراهم مكان دراهم آخر ، وفي ذيله تقول : « اللهمّ . إنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي » .
ونحوهما معتبره ، بناءً على نسخة « الفقيه » ، فراجع .
( 27 ) خصوصية التقاصّ بالمثل الموجبة لأظهرية المعاوضة القهرية أمران :
أحدهما : أنّ صحيح البقباق المصرّح بأنّ ما يأخذه تقاصّاً فهو مكان ما ذهب به منه عامّ لما إذا كانت الدراهم التي ذهب بها منه موجودة بعينها عند المطلوب منه ، فيكون قد صرّح بأنّ المأخوذ عوض عنها . ولازم العوضية عرفاً حصول المعاوضة قهراً ، ومن المعلوم : أنّ مورد الصحيحة من التقاصّ بالمثل .
ثانيهما : أنّه بعد ما كان جهات المالية المرغوب فيها عند العقلاء في مصاديق المثليات المتماثلة متساوية في جميع المصاديق لا تفاوت فيها ،