والزائد يردّ إلى المقتصّ منه ( 22 ) ولو تلف الزائد في يده من غير إفراط وتفريط ولا تأخير في ردّه لم يضمن ( 23 ) .
شرح
( 22 ) لأنّه ماله فلا يحلّ إلَّا بطيبة نفس منه .
( 23 ) وذلك أنّ الدليل العامّ على الضمان هو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 .فإنّه نبوي مشهور انجبر ضعف سنده باستناد الأصحاب إليه حتّى مثل ابن إدريس الذي لا يرى حجّية خبر الآحاد .
وهذا العموم منصرف عمّا إذا كان وضع اليد عليه من قبيل ما نحن فيه ممّا أذن به الشارع ، ولا يكون التصرّف ووضع اليد عليه إلَّا من باب توقّف أخذ حقّه من غيره عليه فإنّه في مقام استيفاء حقّه قد تملَّك أو يتملَّك ما يساوي حقّه ، وهذا الزائد إنّما أخذه ووضع يده عليه لعدم إمكان أخذ حقّه من غيره إلَّا بوضع اليد عليه فعموم مثل « على اليد » عنه منصرف ، ولا دليل على الضمان سواه .
نعم ، لو أتلفه شملته قاعدة الإتلاف ، كما أنّه لو فرّط في حفظه أو أفرط في وضع اليد عليه أو أخّر في ردّه فقد عصى ولما كان العموم عنه منصرفاً وكانت القواعد حينئذٍ مقتضية للضمان .