تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
مسألة 6 - لو توقّف أخذ حقّه على التصرّف في الأزيد جاز ( 21 )
شرح
في الأدلَّة لجواز التقاصّ هو ذهاب ماله والامتناع عن أدائه ، وهو صادق في مورد التمكَّن من الوصول إلى حقّه بالرجوع إلى الحاكم أيضاً ، والأدلَّة في مقام البيان فيؤخذ بإطلاقها ، ويجري حكمها في جميع الموارد التي يصدق فيها الموضوع . وغلبة إمكان الرجوع إلى الحاكم والوصول إلى الحقّ من هذا الطريق لو سلَّمت فهي مؤكَّدة للإطلاق ، وإلَّا لكان عليه التقييد بعدم الإمكان . وكيف كان : فالإطلاق محقّق ، وهو حجّة على الجواز بلا إشكال . ( 21 ) فإنّ إطلاق جواز المقاصّة من مال المطلوب منه في الأخبار التي ليس المفروض فيها مساواة ما وقع عنده من ماله لما عليه أو عنده ، يقتضي جوازها ولو استلزمت التصرّف في الأزيد ، وعليه إطلاق صحيحة داود بن زربي ومعتبرة أبي بكر المضمر وخبر جميل بن درّاج ( 1 )( 1 ) تقدّمت هذه الأخبار في الصفحة 395 و 399 و 396 .وغيرها . وعنوان « الوقوع عنده » الوارد في الصحيحة والمعتبرة أعمّ من أن يجوز له التصرّف أو يحرم كأن يسلَّمه أحد إليه خطأ أو نسيه فبقي عنده وهكذا فلا مجال لتوهّم أنّ الوقوع عنده ملازم لجواز التصرّف فيه ، ولو من غير جهة أدلَّة المقاصّة .