تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مسألة 8 - لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط فنظر في الواقعة وحكم على موازين القضاء لا يجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر ( 31 ) ،
شرح
لا يلزمه عقلًا عدم نفوذ القضاء . ( 31 ) عدم جواز الرفع إلى حاكم آخر قد يراد به عدم الجواز الوضعي بمعنى عدم ترتّب أثر على الرفع إلى حاكم آخر ، وقد يراد به حرمة الرفع إليه تكليفاً ، وكلاهما صحيح في المقام . ويدلّ عليهما قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » . فإنّه عليه السلام قد جعل الراوي العارف بالأحكام حاكماً وقاضياً . ثمّ إذا قضى بحكمهم فأوجب قبوله . وظاهر : أنّ المراد من الحكم بحكمهم هو الفحص والدقّة الكاملة عن الموضوع وحكمه في الشريعة ، ثمّ القضاء وإنشاء الحكم الشرعي بمقتضى دقّته ونظره عليه . وهذا هو الذي عبّر عنه سيّدنا الأُستاذ دام ظلَّه في المتن بقوله : « فنظر في الواقعة وحكم على موازين القضاء » .