تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها ( 25 ) من غير فرق ( 26 ) في جميع ذلك بين أن يكون الرُّشى بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهدية أو البيع المحاباتي ونحو ذلك .
شرح
ووجه الحرمة : إنّ إلغاء الخصوصية لا يختصّ بما إذا كان الإعطاء مؤثّراً بالفعل في القضاء ، بل يعمّه وما إذا كان له شأنية التأثير . وهذا قويّ . مضافاً إلى مرسل « دعائم الإسلام » عن الصادق عليه السلام : « من أكل السحت ، الرشوة في الحكم » ، قيل : يا بن رسول الله : وإن حكم بالحقّ ؟ قال عليه السلام : « وإن حكم بالحقّ » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 353 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 1 .. ( 25 ) فإنّ الرشوة إذا كانت محرّمة لم يملكها الآخذ وكان تصرّفه فيها حراماً ، وقد كانت ملك المعطي وهي باقية على ملكه ولو بحكم الاستصحاب ، فلا ينجو الآخذ من معصية التصرّف إلَّا بإعادتها إلى صاحبها . ( 26 ) لفهم العرف ولو بإلغاء الخصوصية القطعية عموم الحرمة لكلّ ما كان بمنزلة إعطاء المال حاملًا للقاضي على القضاء على ما أراده الراشي .