پرش به محتوای اصلی

مباني تحرير الوسيلة — صفحه 429

پدیدآورندگان:

ص۴۲۹
شرح
ولا ارتكاب محذور فيبقى الباقي تحته ، هذا . لكنّ هذا التوجيه لا يناسب المتن من وجهين : أحدهما : أنّ لازمه سريان الإشكال أيضاً إلى الشقّ الآخر أعني ما لو كان المطلوب منه غير غاصب وأنكر بعذر ، وجوّزنا المقاصّة من ماله إذ الوجه المذكور للإشكال جارٍ هنا أيضاً بعينه ، مع أنّ الماتن جازم بجواز التقاصّ فيه من غير إشكال . ثانيهما : أنّه مبني على حرمة الدخول في دار الغاصب ونحوه من التصرّفات في ماله المتوقّف عليها استرداد المال ، ويكون احتمال جوازها لمكان أنّها أهون من التصرّف بالمقاصّة ، مع أنّ ظاهر المتن كما عرفت الفراغ عن جواز تلك التصرّفات ، وأنّه الفارق بين الغصب والإنكار لعذر . وبالجملة : فظاهر المتن أنّه لو كان التصرّف في مال المطلوب منه غير جائز هنا بنفسه ، وكان في أخذ ماله ارتكاب هذا المحذور ، لكان المورد من موارد جواز التقاصّ ، ولا يجوز ارتكاب ذلك المحذور . فالتوجيه المذكور غير مراد للماتن . فلو كان للإشكال المذكور وجه ، لكان هو احتمال شمول عموم أدلَّة التقاصّ لما كان متمكَّناً من أخذ ماله بلا ارتكاب محذور فعلي ، لكنّه يلزمه ارتكاب محذور شأني فإنّ تلك التصرّفات في مال الغير كانت محرّمة لو لم تكن مقدّمة لأخذ ماله فيحتمل شمول عموم أدلَّته له ، كما يحتمل انصرافها عنه ، كما كانت منصرفة عمّا ليس في الوصول إلى حقّه وعين ماله ارتكاب محذور شأني أيضاً .
مباني تحرير الوسيلة — صفحه 429 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي