شرح
محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من قتل دون ماله فهو شهيد ، وقال : لو كنت أنا لتركت المال ولم أُقاتل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 28 : 383 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب الدفاع ، الباب 4 ، الحديث 1 .ونحوها غيرها ( 2 )( 2 ) راجع وسائل الشيعة 28 : 383 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب الدفاع ، الباب 4 ، و 5 ، و 15 : 119 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، الباب 46 ..
فقد جوّز القتال مع من يريد المال وأنّه إن انجرّ إلى قتل المالك فهو بمنزلة الشهيد ، ومعلوم : أنّ القتال ربّما ينجرّ إلى جرح الغاصب أو قتله فلا محالة يكون جائزاً .
ومن الواضح : شمول إطلاق الحديث للقتال الذي يقع في مقام استرداد المال عن الغاصب أيضاً فإنّ عنوان « دون ماله » شامل له قطعاً ، فدلَّت الصحيحة وأمثالها على جواز جرح الغاصب بل وقتله إذا قاوم ولم يترك المال .
فجواز التصرّف في ماله بالدخول في داره وكسر قفله ونحو ذلك ممّا يتوقّف عليه استرداد ماله أولى قطعاً .
لكن جواز الأصل مختصّ ظاهراً بالغاصب المعتدي كاللصّ ونحوه ولا يعمّ من كان تصرّفه في المال مبنياً على اعتقاد الجواز فلا دليل فيه على جواز التصرّفات المالية المتوقّف عليها استرداد المال فيه بغير إذنه .